فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 347

العقيدة فطرية، ويقصد بفطرية هذه العقيدة: أنها لا تعرض على صاحب فطرة سليمة إلا قبل هذه العقيدة قبولًا تامًا ورضي بها، ولم يجد شيئًا من المعارضة في نفسه لهذه العقيدة، بخلاف العقائد الأخرى فكم تجد فيها من الغموض، وكم تجد أن النفوس تنفر منها ولا تقبلها، كما قال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه لما حدثت المناقشة مع النجاشي رحمه الله ورضي الله عنه، قال: كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونئد البنات، ونأتي الفواحش، ونأكل الربا، ونسيء الجوار إلخ، ولكن أتانا الله بهذا الدين بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بأمر التوحيد، وبحسن الجوار، وبر الوالدين، وبصدق الحديث والأمانة، فقال النجاشي بعد ذلك قابلًا لهذا الدين لأنه على الفطرة، قال: إن هذا الذي أمر به محمد لهو الذي أمر به عيسى وأمر به موسى عليهم الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت