فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 518

الأمر الأول: أن كثيرًا من الناس يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته، يُريدون شفاعتهم عند الله، في حين أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، بل إنهم في الوقت نفسه لأحوج إلى عفو الله ورحمته من أولئك الذين يدعونهم، كما قال سبحانه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} [الإسراء:57] .

وهذه عباد الله! هي أعظم مسألة خالف فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان عليه أهل الجاهلية، وعندها بدت بينه وبينهم العداوة والبغضاء أبدًا حتى يؤمنوا بالله وحده.

ومن هنا افترق الناس إلى مسلم وكافر.

ولأجل هذه القضية العُظمى شُرِع الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة:193] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت