فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 518

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وإخوانه.

أما بعد:

فإن المسلمين بعامة في حاجة ماسة إلى القلم الصادق إلى القلم الأمين إلى القلم الملهم، الذي ينشر الحق ويُحيي السنة، ويدل الناس إلى ما فيه خير دينهم ودنياهم {وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} [البقرة:282] .

إن القلم أمانة، وحَمَلَته كُثْر من بني الإنسان {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72] وما كل مَن حمل الأمانة عرف قدرها، ولأجل ذا لَفَتَ عُلماء الإسلام الانتباه إلى صفاتٍ وضوابط لا يسع الأمةَ إهمالُها، ولا ينبغي أن يقصر فيها كاتب أو ذو قلم، أو من جهة أخرى تلفت الفطن من قبل القراء وأمثالهم عمن يتلقون ما ينفع، ولمن يقرءون ما يفيد، وممن يأخذون، ولمن يذرون، فتكلموا عن كون صاحب القلم، مكلَّفًا بليغًا، قوي العزم، كفوًا، عالي الهمة ونحو ذلك، إلا أن أجل التأكيد منصب في كثير من كلام أهل العلم على أمور ثلاثة هي من الأهمية بمكان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت