الحمد لله سبحانه، أنعم على العباد بدينه القويم ودعوته، ومنَّ عليهم بشرعته وصبغته، وأكرمهم بتوضيح الطريق إلى مرضاته: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3] .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ * وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:84-85] لا إله إلا هو سبحانه: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [يونس:31] يسبح له الليل إذا عسعس، والصبح إذا تنفس، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، قائد المجاهدين، وإمام المتقين، قضى دهره لله عابدًا، وأفنى عمره فيه مجاهدًا، فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه الأتقياء البررة، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
مهما يكن من شيء بعد فوصيتي لكم ونفسي بتقوى الله سبحانه، فهي عماد المؤمن في الدنيا، وأنيسه في قبره، وسلوانه في وحشته، ودليله في الأخرى، يوم يلقى الله سبحانه في جنات النعيم.