ولكن مَن مُبْلِغ عنا الرِّعاعَ من بني قومنا أن دعاة حقوق الإنسان وأبواقهم، قد رأوا الناس يدخلون في دين الله أفواجاًَ، وخافوا بذلك أن تفوتهم حظوظ من الدنيا، بانقطاع لذائذهم وانتشال علائقهم، فتقدموا حاقدين، ضامرين للغدر، ناسين أن الله سميع بصير، وأنه خيرٌ حافظًا، وهو أرحم الراحمين.
كما أنه كتب على نفسه أنه سيبلغ هذا الدين كما قال عليه الصلاة والسلام: {ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، حتى لا يدع بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر} .
ولمثل هذا فليبك الباكي حسبكم بالبيود من هلاكي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرْسِلْتُ به إلا كان من أصحاب النار} رواه مسلم.