فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقال: ليس في جواز الاستنابة في هذه المذكورات وعدمها ما يدل على المنع من الاستنابة في رمي الجمرات، فإنه مستفاد من دليل مستقل، معضود بالأدلة الدالة على جواز الاستنابة في أصل الحج، فإن بين واجب رمي الجمرات وغيرها من واجبات الحج فروقًا شرعًا معروفة، فلا يلزم من منع الاستنابة في بقية واجبات الحج منعها في رمي الجمرات. وبطريق الأولى الأركان، فإنه لا يلزم من منع الاستنابة فيها منع الاستنابة في الواجبات، فقياس الواجب على الركن باطل، إذ من المعلوم الفرق شرعًا بين العاجز عن الركن والعاجز عن الواجب، كما علم الفرق شرعًا بين تارك ركن الحج عمدًا وتارك واجبه، وقياس واجبات الحج على واجبات الصلاة غلط ظاهر، لما بينهما من الفرق.
قوله: ومن التناقض العجيب قولهم: إن العذر في المبيت يسقط الدم والإثم، والعذر في الرمي يسقط الإثم دون الدم. فإن هذا تفريق بين متماثلين لا يقتضيه النص ولا القياس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن صفية:"أحابستنا هي. قالوا: نعم قال: وهل أفاضت قالوا: نعم قال: فالتنفر إذًا" [1] والوداع معدود من الواجبات، ولم يوجب في تركه للعذر دمًا.
يقال: لا تناقض بحمد الله، بل هو جار على أصول الشريعة المحمدية البعيدة كل البعد عن التناقض، والنبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فرخص للرعاة في ترك المبيت ولم يرخص لهم في ترك الرمي، فثبت الفرق بين المبيت والرمي برخصة النبي صلى الله عليه
(1) أخرجه الستة.