فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 3815

الحاليين والأعضاء السابقين الذين يدعون بالنيابة عنهم من جهة واحدة والجمعية ومجلس الإدارة من جهة أخرى ـ إلى وزارة العمل والشئون الاجتماعية التي تفصل في الخلافات أو تحيله إلى محكم واحد أو أكثر للفصل فيه، ويكون القرار الذي تصدره وزارة العمل والشئون الاجتماعية أو المحكم والمحكمون المقترن بوزارة العمل قطعيًا غير قابل للاستئناف.

إننا قبل أن نستنكر هذا، ونبين أنه صريح الإعراض عن حكم الله ورسوله، نتساءل من أولئك الحكام الذي سيفصلون فيما يحدث من مشاكل في هذه الشركة من أمثالها؟ ومع هذا تكون أحكامهم قطعية غير قابلة للاستئناف، ولا للتمييز؟ إنهم قانونيون، قد يكونوا عرفوا بعض أشياء، ولكن ليس منها قطعًا أحكام الله ورسوله فإنا لله وإنا إليه راجعون {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} لو سمعنا بهذا خارج بلادنا لكان منا الاستنكار والاستياء، ولكن ما الذي يكون منا إذا كان هذا الأمر في عقر دورنا، ومن أبناء لا نزال نعتقد فيهم بقية باقية من الفطرة السليمة، والتمسك بتحكيم الشريعة، إن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه الكريم: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا} [1] ويقول أيضًا {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} [2] ويقول تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [3] ومن لم يحكم بما أنزل

(1) سورة النساء ـ آية 59.

(2) سورة النساء ـ آية 65.

(3) سورة المائدة ـ آية 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت