فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 3815

الله فأولئك هم الظالمون [1] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [2] ويقول تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون. ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} [3] ويقول تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا} [4] قيل: نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر: نترافع إلى كعب بن الاشراف.

ثم ترافعا إلى عمر، فذكر القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله.

ولا يخفى سموكم الكريم أن التحاكم إلى غيركتاب الله تعالى وسنة رسوله جريمة كبرى، وصف الله أصحابها بالكفر والظلم والفسوق، ولا شك أن ما نصت عليه المادة المذكورة هو عين التحاكم إلى الطاغوت.

إننا يا صاحب السمو نناشدكم الله أن تميزوا الخبيث من الطيب، وأن تكونوا في يقظة تامة مما يراد بنا وبديننا، فالمسلمون في ذمتكم، ونصر الله معكم متى كان نصركم له ولكتابه ولعباده المؤمنين.

ونرجو أن يكون من سموكم مع هذه الجمعية وأمثالها وأنظمتها ما يرد باطل المبطل وزيف الدخيل، ويحفظ للمسلمين دينهم،

(1) سورة المائدة ـ آية 45.

(2) سورة المائدة ـ آية 47.

(3) سورة المائدة ـ آية 50.

(4) سورة النساء آية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت