فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 3815

(1705 - اشتراط القرض في عقد المساقاة)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سليمان بن محمد بن إسماعيل ... سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: -

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن عقد مساقات هذا نصه: (ما قولكم في رجل ساقي رجلًا على نخله، وشرطا في عقد المساقاة أن المساقي يقرض المساقى دراهم معلومة نحو ألف ريال: هل يدخل هذا في حديث"كل قرض جر نفعًا فهو ربا"أم لا بأس به، ولو زعم المساقي أن قصده من المساقاة إنقاذ نخله من الهلاك، فهل فيه فرق، أم لا؟ اهـ.

والجواب: الحمد لله. لا يخفى أن المساقاة من العقود الجائزة بين المسلمين. وأما القرض فهو عقد إرفاق وإحسان، فاشتراط القرض في عقد المساقاة يفسدها، لدخوله في الحديث الذي ذكرتم"كل قرض جر نفعًا فهو ربا"وعلة المنع ظاهرة لأنه لولا هذا القرض لم يقبل النخل مساقاة بهذا السهم. وإذا فسدت المساقاة فالنغم لصاحب النخل وعليه الغرم، وللعامل أجرة المثل. ومثل هذه المسألة التي تتعلق بطرفين ويكون بينهما اختلاف في صفة الواقع الغالب أنها لا تنتهي إلا من قبل القاضي، فينبغي مراجعته فيما يشكل والسلام عليكم.

(ص-ف 981 في 6-8-1379هـ) [1]

(1) وتقدمت فتاوي في القرض الذي جرى نفعًا في (باب الربا) أيضًا لأنه من أنواعه، وأدرجت هذه هنا لأنه يسمي (قرضا) في عرقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت