فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 3815

لا يصح وإن سموا مهرًا - على حديث معاوية وقال أبو البركات ابن تيمية وغيره من أصحاب أحمد: إن سموا مهرًا وقالوا مع ذلك يضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح. وإن لم يقولوا ذلك صح. وقال في (المحرر) : ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما لم يصح العقد، ويسمى نكاح الشغار، وإن سموا مهرًا صح العقد -نص عليه. وقال الخرقي: لا يصح أصلًا. وقيل: إن قال فيه: وبضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح إلا صح وهو الأصح ...

ونظرًا لقوة الخلاف في المسألة فالذي يترجح عندنا أن ما كان منه شغارًا صريحًا لا خلاف فيه - ولا هو لا يكون لأحدهما مهر بل بضع في نظير بضع، أو هناك مهر قليل حيلة - أن حكم هذا البطلان، فيفسخ العقد فيه سواء كان قبل الدخول أو بعده.

أما ما يسمى فيه مهر غير قليل حيلة فإنه يفسخ منه ما كان قبل الدخول لا بعه، بطلاق، لقوة القول بفساده، لحديث (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وقوله عليه الصلاة والسلام: (فمن أتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) وهذا ما لم يحكم حاكم بصحته.

أما بعد الدخول فإن العقد فيه يثبت بالأكثر من المسمى وصداق المثل، بمعنى أنها تأخذ الأكثر. وقليل: يجب المسمى، قال في (المغنى) : (فصل) ومتى قلنا بصحة العقد إذا سميا صداقًا ففيه وجهان: أحدهما - تفسد التسمية ويجب مهر المثل وهذا قول الشافعي، لأن كل واحد منهما لم يرض بالمسمى إلا بشرط أن يزوج وليته صاحبه فينقص المهر لهذا الشرط وهو باطل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت