فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 3815

فإذا احتجنا إلى ضمان النقص صار المسمى مجهولًا فبطل. والوجه الذي ذكره القاضي في (الجامه) : أنه يجب المسمى، لأنه ذكر قدرًا معلومًا يصح أن يكون مهرًا فصح، كما لو قال: زوجتك ابنتي على ألف على أن لي منها مائة. والله أعلم. وقال في (الاختيارات) : وعليه بطلان نكاح الشغار من اشترط عدم المهر فإن سموا مهرًا صح. وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه (المهدي) : فإن سمي لكل واحدة مهر مثلها صح.

وأما فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز، فالظاهر أنها في مسألة خاصة استفتي فيها. فأجاب بما ظهر له، أو أنه لم يلاحظ ما أوضحناه في المسألة من التفصيل، على كل فالمسألة يعتمد فيها ما ذكرناه، وعندما تقع مشكلة فردية ترد إلى القاضي كغيرها من القضايا ليحكم فيها بالوجه الشرعي.

وينبغي أن يلاحظ في المستقبل بأن لا يعقد نكاحًا فيه مبادلة سواء ذكر فيه مهرًا أم لا، لقوة القول بفساده، لما فيه من فساد عظيم، لأنه يفضي إلى إجبار النساء على نكاح من لا يرغبن فيه، إيثارًا لمصلحة الأولياء على مصلحة النساء، وهذا كما لا يخفى لا يجوز، ولأنه يؤدي أيضًا إلى حرمان النساء من مهور أمثالهن كما هو الواقع بين غالب الناس المتعاطين لهذا الأمر، كما أنه يفضي إلى كثير من النزاع والخصومات بعد الزواج. والسلام.

رئيس القضاة

(ص-ق في 15-5-1380هـ)

هذه الصورة ليست من الشغار

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم إبراهيم بن عبد الله البرغش

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت