فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 3815

لذا نرى لزامًا إحالة كل نزاع إلى المحاكم الشرعية، فهي التي من حقها أن تقوم بفض النزاع وفصل الخصومات واعطاء كل ذي حق حقه بالطرق الشرعية والنظم العالية السماوية. وهذه الطريقة الناجحة، المنجية الكافية، المقنعة المرضية لكل مسلم.

ثم إن هذه الطريقة هي الطريقة التي سلكها المسلمون من لدن زمن الرسالة، ونجحوا بها غاية النجاح، وبلغوا مقصدهم ووصلوا إلى هدفهم، وفتحوا بها القلوب وإلاوطان، والتفت حولهم إلامم، ورضوا بهم حكامًا، وصار مضرب المثل في العدالة وإلأنصاف.

أما ما عداها فهي عرضه للأنتقاد وعدم القناعة وسخط الجمهور وسوء السمعة وتشنيع إلاعداء، ولها عاقبة سيئة وخيمة، بل هي كفيلة بفض المجتمع الإسلامي وتفكيكه وسبب للشغب والفوضى وإلارتباك (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) (1) بل هذه وسيلة إلى إعطاء رتبة الحكم لكل إنسان،

واعطاء الفرصة للخروج على الحكم وعدم القناعة به، كما أن الحاكم يحكم برأيه وما هداه إليه عقله، فكل إنسان يستطيع ذلك ويرى نفسه أهلًا لها وأنه غير ملزم بنحافة فكر غيره وسفالة ذهنه. والله يحفظكم.

(ص/ ف 460 في 5/9/1375)

(4040 - وجوب إلغاء الغرفة التجارية ولو كان التحكيم إليها اختياريًا)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الإطلاع على خطابكم رقم 12/5/4090 وتاريخ 9/10/1375 المرفق به الأوراق الخاصة بنظام"الغرفة التجارية"كما جرى الإطلاع على قرار مجلس الشورى رقم 74 في 6/7/1375 حول ما كتبناه بهذا الخصوص.

ونشعركم أن الأمر الذي نعتقده ويدين الله به سائر علماء المسلمين وكافة أهل الدين أنه لا عدول لهم ولا لحكومتهم ولا لسائر المسلمين عن التمسك بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت