طريق الهجرة. وقال ابن مفلح في كتابه"الآداب الشرعية"نقلًا عن شيخ الإسلام ابن تيمية ما نصه: إذا كان اليهودي والنصراني خبيرًا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يسطبه، كما يجوز له أن يودعه ماله وأن يعامله كما قال تعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائمًا} الآية [1] وفي الصحيح"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر رجلًا مشركًا هاديًا خريتًا ـ ماهرًا، وائتمنه على نفسه وماله. وكانت خزاعة عيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمهم وكافرهم (العيبة) موضع السر، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلدة وكان كافرًا. وإذا أمكنه أن يستطب مسلمًا فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله فلا ينبغي أن يعدل عنه. وأما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي واستطبابه فله ذلك، ولم يكن من ولاية اليهود والنصارى المنهي عنها. انتهى كلامه."
وهذا مذهب المالكية، وقال المروذي: أدخلت على أبي عبد الله نصرانيًا فجعل يصف وأبو عبد الله يكتب ما وصفه ثم أمرني فاشتريت له. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية (ص ـ ف ـ 3819 ـ ف1 في 2/12/1388هـ) .
(1) سورة آل عمران ـ آية 75.::::::