فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 3815

ونفيد سموكم أن جعل الخيرة لأرباب الأموال لا أصل له في الشرع؛ بل الواجب في إخراج زكاة الثمار أن تكون عينًا، وهو الأصل، والنصوص في ذلك معروفة مشتهرة. ولا يجوز إخراج القيمة إلا فيما ظهرت فيه المصلحة لحظ من وجبت له، أو كان في إلزام من وجبت عليه بالعين مشقة، كأن يبيع ثمر بستانه أو زرعه فيجزؤه إخراج عشر القيمة؛ لأنه ساوى الفقير بنفسه.

ونذكر هنا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لتبيين ذلك وتتضح به بعض الصور التي يجوز إخراج القيمة فيها، جاء في (الاختيارات ص103) ما نصه: ويجوز إخراج القيمة في الزكاة لعدم العدول [1] عن الحاجة والمصلحة مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه فهنا إخراج الدراهم يجزؤه ولا يكلف أن يشتري تمرًا أو حنطة فإنه قد ساوى الفقير بنفسه، وقد نص أحمد على جواز ذلك. ومثل أن تجب عليه شاة في الإبل وليس عنده شاة، فإخراج القيمة كاف ولا يكلف السفر لشراء شاة، أو أن يكون المستحقون طلبوا القيمة لكونها أنفع لهم فهذا جائز. اهـ [2] .

2-جاء في القرار تعليل مراعاة الشمول في توزيع الزكاة بأن القصد من صدور أمر جلالة الملك بتوزيع الزكاة على الفقراء هو التوسعة على فقراء الرعية.

(1) كذا بالأصل. والعبارة محرفة، قال في الفتاوي (ج25 ص79) : ويجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره، وهذا القول أعدل الأقوال.

(2) وقال في الفتاوي ج25 ص46: وللناس في إخراج القيم في الزكاة ثلاثة أقوال: أحدها أنه يجزئ بكل حالز والثاني لا يجزئ بحال، والثالث أنه لا يجزئ إلا عند الحاجة. انظر تكملة البحث هناك وص79، 80 من المصدر المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت