أولًا: مشروعية اليمين: الأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ. .} (1) .
وقوله تعالى: {وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا. .} (2) .
وأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالحلف في ثلاثة مواضع:
-قال تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} (3) .
-وقال سبحانه: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} (4)
-وقال سبحانه {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} (5) .
وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" (6) .
وكان أكثر قسم النبي صلى الله عليه وسلم"ومصرف القلوب _ ومقلب القلوب _ والذي نفسي بيده"كما سيأتي لاحقًا.
_ وقد يعتري اليمين الأحكام الخمسة فيكون حكمها حكم ما تفضي إليه: من الوجوب , أو الحرمة , أو الندب , أو الكراهه , أو الإباحة.
وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين , وثبوت حكمها , ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه (7) .
(1) المائدة الآية (89) .
(2) النحل الآية (91) .
(3) يونس الآية (53) .
(4) سبأ (3) .
(5) التغابن (7) .
(6) رواه البخاري (11/ 688) برقم (6680) ، ومسلم (11/ 101) برقم (1649) .
(7) المغني (13/ 217، 218)