اليمين الغموس كبيرة من كبائر الذنوب، لا كفارة لها عند جمهور العلماء، لأنها يمين مكر وخديعة وكذب قد باء الحالف بإثمها.
قال تعالى: {وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (1) .
وفيها نزل قول الله تعالى: {إِنّ الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلََئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الاخِرَةِ وَلا يُكَلّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (2) .
وفي مسند أحمد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خمسٌ ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق" (3) .
قال ابن مسعود"كنا نعد من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس" (4) .
وقال سعيد بن المسيب"هي من الكبائر وهي أعظم من أن تكفر" (5) .
والواجب فيها التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها.
(1) النحل (49) .
(2) آل عمران (77) .
(3) مسند أحمد (2/ 200) , وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 386) برقم (1836) .
(4) مستدرك الحاكم (4/ 429) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 367) برقم (1833) .
(5) المغني (13/ 240) .