لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من قطع رحمًا أو حلف على يمين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت" (1) .
ففي حديث سعيد بن زيد القرشي قال: أشهدُ لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من اقتطع مال امرئِ مسلم بيمين فلا بارك الله فيه" (2) .
لحديث أبي رهم السُمعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:". . . وإنَّ من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئٍ مسلم بغير حق. . ." (3) .
فعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئٍ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (4) .
فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبدالرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا قال: فيَّ أُنزلت. كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بينتُك أو يمينه. قلت: إذًا يحلف عليها يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئٍ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" (5) .
قال الحافظ:"وفيه التشديد على من حلف باطلًا ليأخذ حق مسلم وهو عند الجميع محمول على من مات على غير توبة صحيحة (6) ."
(1) رواه البخاري في التاريخ (3/ 207) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6475) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده برقم (1640) وقال الشيخ الأرنؤوط اسناده قوي ..
(3) رواه الطبراني في الكبير (16/ 194) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر.
(4) آل عمران (77) .
(5) البخاري مع الفتح (11/ 679، 680) ، برقم (6676، 6677) .
(6) فتح الباري (11/ 685) .