فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 80

المطلب الثالث: اليمين الغموس

ماهيتها ـ سبب تسميتها ـ حكمها

اليمين الغموس: وتسمى اليمين الصابرة.

اليمين الغموس: قال المناوي: اليمين الغموس الحلف على فعل أو ترك ماضٍ كاذبًا (1) . وقد ورد تفسيرها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه البخاري والترمذي والنسائي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص

-رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس"وفي رواية أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال:"الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال:"اليمين الغموس؟"قُلتُ: وما اليمين الغموس؟ قال:"الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمين هو فيها كاذب" (2) ."

وفي مستدرك الحاكم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه- قال: كٌنَّا نعد من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس. قيل: وما اليمين الغموس؟ قال: الرجل يقتطع بيمينه مال الرجل" (3) ."

قال الحافظ: سميت بذلك لأنَّها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. وقيل: الأصل في ذلك أنهم كانوا إذا أرادوا أن يتعاهدوا أحضروا جفنة فجعلوا فيها طيبا أو دمًا أو رمادًا ثم يحلفون عندما يدخلون أيديهم فيها ليتم لهم بذلك المراد من تأكيد ما أرادوا، فسميت تلك اليمين إذا غدر صاحبها غموسًا لكونه بالغًا في نقض العهد وكأنها على هذا مأخوذة من اليد المغموسة. . ." (4) ."

(1) التوقيف على مهمات التعاريف (1/ 751) .

(2) فتح الباري (13/ 677) برقم (6675) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب

(2/ 366) برقم (1831) .

(3) مستدرك الحاكم (4/ 329) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/ 367) برقم (1833) .

(4) فتح الباري، (3/ 677) ، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (1/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت