فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 80

المطلب الأول: يمين اللغو ـ ماهيتها ـ حكمها

يمين اللغو:

قال الراغب الأصبهاني:"هو في الأصل ما لا يعتد به من الكلام، والمراد به في الأيمان ما يورد من غير رويَة فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطير" (1) .

وقد اختلف في تأويلها على أقوال: أشهرها: وهو مذهب جمهور العلماء، أنَّهُ كلام الرجل لا والله وبلى والله من غير أن يقصد اليمين، لما أخرجه أبو داود في سننه عن إبراهيم الصائغ قال: سألت عطاء عن اللغو في اليمين؟ قال: ـ قالت عائشة ـ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هو كلام الرجل كلا والله وبلى والله" (2) .

وقد ورد الحديث عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ موقوفًا، كما في البخاري، ومرفوعًا كما في ... صحيح ابن حبان.

لا كفارة فيها ولا مؤاخذة عليها.

لقوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ. . .} (3) .

قال الشوكاني - في تفسير هذه الآية-:"وفي الآية دليل على أنَّ أيمان اللغو لا يؤاخذ الله الحالف بها، ولا تجب فيها الكفارة" (4) .

قال الإمام ابن قدامة:"وأكثر أهل العلم على أن لغو اليمين لا كفارة فيه."

وقال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على هذا" (5) "

(1) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصبهاني (742) .

(2) عون المعبود (6/ 204) برقم (3315) ، وصححه الألباني مرفوعًا في صحيح موارد الظمآن برقم (488) .

(3) المائدة: (89) .

(4) فتح القدير (2/ 81) .

(5) المغني (13/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت