يمين اللغو:
قال الراغب الأصبهاني:"هو في الأصل ما لا يعتد به من الكلام، والمراد به في الأيمان ما يورد من غير رويَة فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطير" (1) .
وقد اختلف في تأويلها على أقوال: أشهرها: وهو مذهب جمهور العلماء، أنَّهُ كلام الرجل لا والله وبلى والله من غير أن يقصد اليمين، لما أخرجه أبو داود في سننه عن إبراهيم الصائغ قال: سألت عطاء عن اللغو في اليمين؟ قال: ـ قالت عائشة ـ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هو كلام الرجل كلا والله وبلى والله" (2) .
وقد ورد الحديث عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ موقوفًا، كما في البخاري، ومرفوعًا كما في ... صحيح ابن حبان.
لا كفارة فيها ولا مؤاخذة عليها.
لقوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ. . .} (3) .
قال الشوكاني - في تفسير هذه الآية-:"وفي الآية دليل على أنَّ أيمان اللغو لا يؤاخذ الله الحالف بها، ولا تجب فيها الكفارة" (4) .
قال الإمام ابن قدامة:"وأكثر أهل العلم على أن لغو اليمين لا كفارة فيه."
وقال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على هذا" (5) "
(1) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصبهاني (742) .
(2) عون المعبود (6/ 204) برقم (3315) ، وصححه الألباني مرفوعًا في صحيح موارد الظمآن برقم (488) .
(3) المائدة: (89) .
(4) فتح القدير (2/ 81) .
(5) المغني (13/ 245) .