لليمين الفاجرة التي يقتطع بها المسلم مال أخيه آثار تترتب عليها، وعقوبات تنال صاحبها منها ما هو عاجل في الدنيا، ومنها ما هو آجل يوم القيامة، سأذكرها في هذا المطلب مُفَصَلةً: ـ
لحديث عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه- أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اليمين الفاجرة تُذهب المال، أو تذهب بالمال" (1) .
لحديث عبدالله بن أُنيس الجهني _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما حلف حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها مثل جناح بعوضة، إلَاّ جُعلت نُكتةً في قلبه إلى يوم القيامة" (2) .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"من اقتطع مال امرئٍ مسلم بيمينٍ كاذبة كانت نُكتة سوداء في قلبه لا يُغيرها شيءً إلى يوم القيامة" (3) .
ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس مما عُصيَ الله به هو أعجل عِقابًا من البغي، وما من شيء أطيع الله فيه أسرع ثوابًا من الصلة، واليمينُ الفاجرة تدعُ الديار بلاقع" (4) .
وبلاقع: جمع بلقع وهي الأرضُ القفر التي لا شيء بها. يريد أن الحالف بها يفقر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل: هو أن يفرق الله شمله، ويغير عليه ما أولاه من نعمة" (5) ."
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أيضا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإن أعجل المعصية عقوبة البغي والخيانة، واليمين الغموس تُذهب المال وتذر الديار بلاقع" (6) .
(1) أخرجه البزار (3/ 245) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 368) برقم (1835) .
(2) أخرجه الترمذي (5/ 86) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 367) برقم (1832) .
(3) أخرجه الحاكم في مستدركه (4/ 327) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 369) برقم (1838) .
(4) رواه البيهقي (10/ 35) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 368) برقم 1836.
(5) القاموس المحيط للفيروز أبادي (649) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لبن الأثير (1/ 153) .
(6) معجم الطبراني الأوسط برقم (1/ 155) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3/ 52) .