الأصل عدم الإكثار من اليمين، لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ. . .} (1) قيل: أراد به ترك الحلف. أي: لا تحلفوا. وقيلَ وهو الأصحَ: أراد به إذا حلفتم فلا تحنثوا (2) .
ويكره الإفراط في الحلف بالله تعالى؛ لقوله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَاّفٍ مَهِينٍ} (3) وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط فليس بمكروه إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته (4) .
ثالثًا: ركن اليمين القضائية وشروطها:
اشترط الفقهاء بالاتفاق على ستة شروط في اليمين القضائية وهي:
1 -أن يكون الحالف مكلفًا (بالغًا، عاقلا، مختارًا) فلا يحلف الصبي والمجنون ولا تعتبر يمين النائم والمستكره.
2 -أن يكون المدعى عليه منكرًا حق المدعي فإن كان مقرًا فلا حاجة للحلف.
3 -أن يطلب الخصم اليمين من القاضي أو يوجهها القاضي إلى الحالف.
4 -أن تكون اليمين شخصية فلا تقبل اليمين بالنيابة لصلتها بذمة الحالف ودينه فلا يحلف الوكيل أو ولي القاصر ويوقف الأمر حتى يبلغ.
5 -أن لا تكون في الحقوق الخالصة لله تعالى كالحدود والقصاص.
6 -أن تكون في الحقوق التي يجوز الإقرار بها، فلا تجوز اليمين في الحقوق التي لا يجوز الإقرار بها، فلا يحلف الوكيل والوصي والقيم؛ لأنه لا يصح إقرارهم على الغير (5) .
وركنها: - اللفظ المستعمل فيها. (6)
(1) المائدة (89) .
(2) تفسير البغوي (3/ 93) .
(3) القلم (10) .
(4) المغني (13/ 223, 228) , الشرح الممتع لابن عثيمين (341) .
(5) الفقه الإسلامي وأدلته (6/ 597) .
(6) رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار (5/ 472) .