أولًا: أيمان النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يحلف بها:
كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يحلف بها ويكثر منها هي:
ففي صحيح البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا" (1) .
ولما أخرجه الترمذي عن عبدالله بن عدي بن حمراء قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا على _الحزورة (2) _ فقال:"والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت" (3) ."
لما أخرجه البخاري عن جابر بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقنَّ كنوزهما في سبيل الله" (4) .
وقد ورد هذا القسم عنه - صلى الله عليه وسلم - بعدة ألفاظ منها:"والذي نفس محمد بيده"، وبعضها مصدر بلفظ"لا والذي نفسي بيده"، وبعضها بلفظ"أمَا والذي نفسي بيده"، وبعضها بلفظ"وأيم الذي نفسي بيده"، وكلها ألفاظ ثبتت في الصحيح (5) .
وعند أبي داود بلفظ:"والذي نفس أبي القاسم بيده" (6) .
(1) فتح الباري: (1/ 637) برقم (6631) .
(2) قال ابن الأثير:"هو موضع عند باب الحناطين". وقال السهيلي:"اسم سوق كانت بمكة وأدخلت في المسجد لما زيد منه", تاج العروس (11/ 10) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (30/ 13) , وحسنه الشيح مقبل الوادعي في الجامع الصحيح (4/ 459) .
(4) فتح الباري (11/ 637) برقم (6629) .
(5) فتح الباري (11/ 637 ـ 640) من رقم (6628 ـ 6645) .
(6) أخرجه أبو يعلى في مسنده (11/ 462) , وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2733) .