وقد اختلفت مقاصد الكتّاب في ذلك، فذهب بعضهم إلى الرغبة فيه، والحث عليه، لما فيه من البيان والضّبط والتقييد.
قال هشام بن عبد الملك «1» : اشكلوا قرائن الآداب، لئلا تندّ عن الصواب.
وقال عليّ بن منصور «2» : حلّوا غرائب الكلم بالتقييد، وحصّنوها عن شبه التصحيف والتحريف.
ويقال: إعجام الكتب يمنع من استعجامها، وشكلها يصونها عن إشكالها، ولله القائل:
وكأنّ أحرف خطّه شجر ... والشّكل في أغصانه ثمر
وذهب بعضهم إلى كراهته، والرغبة عنه.
قال سعيد بن حميد الكاتب «3» : لأن يشكل الحرف على القاريء أحبّ إليّ من أن يعاب الكاتب بالشكل. ونظر محمد بن عبّاد «4» إلى أبي عبيد «5» وهو يقيّد