ونحوهما. وقد كان ذلك في الزّمن المتقدّم مختصّا بالخلفاء والأمراء بالنّواحي على ما تقدّم في الكلام على ترتيب الخلافة في المقالة الثانية.
الثاني- المقريء
.وهو الذي يقريء القرآن العظيم، وقد غلب اختصاصه في العرف على مشايخ القراءة من قرّاء السبعة المجيدين المتصدّين لتعليم علم القراءة.
الثالث- المحدّث
.والمراد به من يتعاطى علم حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بطريق الرّواية والدّراية، والعلم بأسماء الرجال وطرق الأحاديث، والمعرفة بالأسانيد ونحو ذلك.
الرابع- المدرّس
.وهو الذي يتصدّى لتدريس العلوم الشرعية: من التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والتصريف ونحو ذلك. وهو مأخوذ من درست الكتاب دراسة إذا كرّرته للحفظ.
الخامس- المعيد
.وهو ثاني رتبة المدرّس فيما تقدّم، وأصل موضوعه أنه إذا ألقى المدرّس الدرس وانصرف أعاد للطلبة ما ألقاه المدرّس إليهم ليفهموه ويحسنوه.
الضرب الثاني (ألقاب الكتّاب، وهي نمطان)
الأوّل- كاتب السّر
.وهو صاحب ديوان الإنشاء وقد تقدّم الكلام عليه مستوفى عند الكلام على الكتابة والكتّاب في مقدّمة الكتاب.
الثاني- كاتب الدّست
.وهو الذي يجلس مع كاتب السرّ بدار العدل أمام السلطان أو النائب بمملكة من الممالك، ويوقّع على القصص. وهم جماعة وقد تقدّم الكلام عليهم في المقدّمة أيضا.