فهرس الكتاب

الصفحة 6356 من 7500

الباب الثالث من المقالة التاسعة(فيما يكتب في عقد الذّمّة، وما يتفرّع على ذلك؛ وفيه فصلان)

الفصل الأوّل في الأصول التي يرجع إليها هذا العقد؛ وفيه طرفان

الطرف الأوّل (في بيان رتبة هذا العقد، ومعناه، وأصله من الكتاب والسّنّة، وما ينخرط في سلك ذلك)

أما رتبته، فإنه دون الأمان بالنّسبة إلى الإمام؛ وذلك أنه إنما يقرّره بعوض يأخذه منهم، بخلاف الأمان.

وأما معناه، فقد قال الغزاليّ في «الوسيط» «1» : إنه عبارة عن التزام تقريرهم في ديارنا، وحمايتهم، والذّبّ عنهم ببذل الجزية أو الإسلام من جهتهم.

وأما الأصل فيه: فمن الكتاب قوله تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ

«2» فجعل الجزية غاية ما يطلب منهم، وهو دليل تقريرهم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت