فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 7500

واعلم أن للمدينة الشريفة حمى، حماه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وحرّمه كما حرّم إبراهيم عليه السلام مكة. قال في «الروض المعطار» : حماها اثنا عشر ميلا؛ وخارج بابها الشرقيّ البقيع المتقدّم ذكره، وهو مدفن أكثر أمواتها، وهو بالباء الموحدة في أوله، ويسمى بقيع الغرقد- بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح القاف ودال مهملة في الآخر. قال «الأصمعيّ» : سمي بذلك لأنه قطع ما به من شجر الغرقد يوم مات عثمان رضي الله عنه. وبه قبر إبراهيم بن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من مارية القبطية، وقبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب؛ وإلى جانبه قبر العبّاس: عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ وقبر عثمان بن عفّان رضي الله عنه في قبة دونهما، وقبر مالك بن أنس إمام المذهب المعروف؛ وحول المدينة حدائق النخل الأنيقة؛ وثمرها من أطيب الثمر وأحسنه، وغالب قوت أهلها منه.

الأول- (قباء) - بضم القاف وفتح الباء الموحدة وألف في الآخر- ويروى بالمدّ والقصر والمدّ أشهر. قال في «الروض المعطار» : ومن العرب من يذكّره فيصرفه، ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه. قال: وسميت قباء ببئر كانت بدار توبة ابن الحسن بن السائب بن أبي لبابة يقال لها قباء، وهي قرية غربيّ المدينة على ميلين منها، وبها مسجد التّقوى الذي أخبر الله تعالى عنه بقوله: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ

«1» . وقد روي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت