وصيانة توجب مزيد الخير إذا له، ومهابة إذا أدخلت مستخرج قمامة أصلحته وجعلت أعزّة أهلها أذلّة؛ لا يثني هممه النّفيسة، ولا يلتفت- كما يقال- لتبخير الكنيسة، بل يستعمل فراسة تروع من حمل عن أداء الحقّ بهتانا، ومناقشة تكشف عن جبال التّجلّد أكنانا، ورأفة مع ذلك بالظّاهري العجز: ذلك بأنّ منهم قسّيسين ورهبانا، ومتابعة للضّرائب القديمة لا يصرف عنها، واستخلاص ما على الرّأس حتّى يقال: «ليس تحت الزّرقاء أخضع منها» ، عاملا بتقوى الله تعالى فإنّ أهل معاملته أهل ذمّة، مجتهدا في استحقاق ما يترشح له من ولايات الأمور المهمّة.
الضرب الأوّل (ما يكتب لمن هو بحاضرة دمشق، وهو على ثلاث مراتب)
وهذه نسخ تواقيع من ذلك:
توقيع بنظر الحسبة «1» بالشّام، كتب به للقاضي «نور الدين عليّ بن أبي الفرج» ب «الجناب الكريم» ؛ وهو:
الحمد لله الّذي جعل مقام الأولياء عليّا، ورقى بهم إلى طور العناية