فهرس الكتاب

الصفحة 6207 من 7500

وقوله: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ

«1» ، وقوله: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ

الضّرب الأوّل (ما كان يقسم به في الجاهليّة)

اعلم أنّ مبنى الأيمان على الحلف بما يعظّمه الحالف ويتّحرّز من الحنث عند الحلف به. فأهل كلّ ملّة يحلفون بما هو عظيم لديهم في حكم ديانتهم. ولا خفاء في أنّ كلّ معترف لله تعالى بالرّبوبيّة من أهل الديانات يحلف به، سواء كان من أهل الكتاب أو مشركا، ضرورة اعترافهم بألوهيّته تعالى، والانقياد إلى ربوبيّته.

وقد حكى الله تعالى عن الكفّار في القرآن الكريم رعاية القسم بالله فقال تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها

«3» وقال جلّ وعزّ: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ

«4» ، وقال جلّ من قائل: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ

«5» ثم اليهود يحلفون بالتّوراة، والنّصارى يحلفون بالإنجيل، وعبدة الأوثان من العرب كانوا يحلفون بأوثانهم؛ وكان أكثر حلف عرب الحجاز باللّات والعزّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت