زعم أنه لم يزل يطوف حتّى أصبح وأشرف على الكثيب، فمن أين صار الحصى بصفحتيه! وقول المرقّش الأصغر «1» :
صحا قلبه عنها على أن ذكرة ... إذا خطرت دارت به الأرض قائما «2»
وكيف صحا عنها من إذا ذكرت دارت به الأرض!
قال في «الصناعتين» : فإن تعمدت ذلك، صار كذبا، وهذا النوع أكثر وقوعا من الذي قبله، قال: وقد وقع فيه الفحول من الشعراء.
وأصناف الغلط في المعاني كثيرة، فمن ذلك الغلط في الأوصاف، وهي على وجوه: منها وصف الشيء بخلاف ما هو عليه وذكره بما ينافيه.
فمن غريب هذا النوع قول الراعي «3» في وصف المسك:
يكسو المفارق واللّبّات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور درّاج