فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 7500

وكما كتب يزيد بن الوليد المعروف بالناقص إلى مروان بن محمد- وقد بلغه عنه تلكّؤ في بيعته:

«أما بعد، فإنّي أراك تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى، فإذا أتاك كتابي فاعتمد على أيّهما شئت والسّلام» .

قلت: ولم يزل الأمر في المكاتبات في الدولة الأمويّة جاريا على سنن السّلف، إلى أن ولي الوليد بن عبد الملك، فجوّد القراطيس، وجلّل الخطوط، وفخّم المكاتبات، وتبعه من بعده من الخلفاء على ذلك، إلا عمر بن عبد العزيز، ويزيد بن الوليد المقدّم ذكره، فإنهما جريا في ذلك على طريقة السلف. ثم جرى الأمر بعدهما على ما سنّه الوليد بن عبد الملك، إلى أن صار الأمر إلى مروان بن محمد آخر خلفائهم، وكتب له عبد الحميد «1» بن يحيى- وكان من اللّسن والبلاغة على ما اشتهر ذكره- فأطال الكتب وأطنب فيها، حيث اقتضى الحال تطويلها والإطناب فيها، حتّى يقال: إنه كتب كتابا عن الخليفة جاء وقر جمل، واستمر ذلك فيما بعده.

الطرف الثالث(في الكتب الصادرة عن خلفاء بني العبّاس ببغداد وولاة العهد بالخلافة، وفيه ثلاث جمل)

كانوا يفتتحون أكثر كتبهم بلفظ «من فلان إلى فلان» وتارة ب «أما بعد»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت