فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 7500

الطريق يغتاله معتزما، والتحف الليل لا يهابه مظلما، فو الله ما شبّهته إلا بظبية نافرة تحفزها «1» فتخاء شاغية «2» ؛ فقال الرجل: فادع الله وسله أن يحشر معك هذا البغل يوم القيامة، قال: ولم؟ قال: ليجيزك الصّراط بطفرة «3» .

وكانت امرأة تأكل الطّين فحصل لها بسببه إسهال مرضت منه، وكان لها ولد يتكلم بالغريب، فكتب رقاعا وطرحها في المسجد الجامع بمدينة السّلام فيها:

صين امرؤ ورعي، دعا لامرأة إنقحلة مقسئنّة «4» قد منيت بأكل الطّرموق «5» فأصابها من أجله الاستمصال «6» أن يمنّ الله عليها بالاطرغشاش «7» . فكل من قرأ رقعته، دعا عليه ولعنه ولعن أمّه.

وحكى محمد بن أبي المغازي «8» الضبي عن أبيه قال: كان لنا جار بالكوفة لا يتكلم إلا بالغريب، فخرج إلى ضيعة له على حجر معها مهر فأفلتت، فذهبت ومعها مهرها فخرج يسأل عنها، فمرّ بخيّاط فقال: يا ذا النّصاح «9» وذات السّمّ «10» ، الطاعن بها في غير وغّى لغير عدى، هل رأيت الخيفانة القبّاء «11» يتبعها الحاسن المسرهف «12» ؟ كأنّ غرّته القمر الأزهر، ينير في حضره كالخلّب الأجرد؟ فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت