«السلم» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [1] ومن قوله تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها [2] ومن قوله تعالى: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ [3] قرأ «نافع، وابن كثير، والكسائي، وابو جعفر» «السلم» في المواضع الثلاثة بفتح السين.
وقرأ الباقون بكسرها [4] .
وهما لغتان في مصدر «سلم» .
قال «ابو عبيدة معمر بن المثنى، والاخفش الاوسط» : «السلم» بالكسر:
الاسلام، وبالفتح: الصلح، والمراد به الاسلام، لان من دخل في الاسلام فقد دخل في الصلح، فالمعنى: ادخلوا في الصلح الذي هو الاسلام» اهـ [5] .
وقال «الراغب» : «السلم» بفتح السين، وبكسرها: «الصلح» ، اهـ [6] .
وقال «ابن عباس» رضي الله عنهما: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ يعني الاسلام اهـ [7] .
(1) سورة البقرة الآية 208.
(2) سورة الانفال الآية- 61.
(3) سورة محمد الآية 35.
(4) قال ابن الجزري: وفتح السلم حرم رشفا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 428.
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 156.
واتحاف فضلاء البشر ص 156.
(5) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 287.
(6) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 240.
(7) مختصر تفسير ابن كثير ح 1 ص 185.