فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 902

على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث ان السياق من قبل في قوله تعالى: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ [1] .

يقتضي الغيبة فيقال: «وما يشاءون» ولكن التفت الى الخطاب لارادة الحاضرين.

«تؤثرون» من قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [2] .

قرأ القراء العشرة عدا «أبي عمرو» «تؤثرون» بتاء الخطاب [3] على الالتفات من الغيبة الى الخطاب حيث ان السياق من قبل في قوله تعالى: وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [4] والأشقى

اسم جنس يصدق على القليل والكثير.

يقتضي الغيبة فيقال: «يؤثرون» ولكن التفت الى الخطاب، لأنه خاص بالذين جبلوا على حب الدنيا.

القضية الثانية:

«الالتفات من الخطاب الى الغيبة» لقد تتبعت القراءات التي ورد فيها الالتفات من «الخطاب الى الغيبة» فوجدتها فيما يلي:

«تعملون» من قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [5] .

قرأ «ابن كثير» «يعملون» بياء الغيبة [6] على الالتفات من الخطاب الى الغيبة، اذا ان سياق الآية:

وهو قوله تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ.

يقتضي الخطاب فيقال: «تعملون» ولكن التفت الى الغيبة، إعراضا عن خطاب هؤلاء الذين قست قلوبهم، وتحقيرا لشأنهم، واشعارا بأنهم في حالة من البعد عن أهلية خطاب الله تعالى لهم.

«يدعون» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا [7] .

قرأ «عاصم، ويعقوب» «يدعون» بياء الغيبة [8] .

(1) سورة الانسان آية 28.

(2) سورة الاعلى آية 16.

(3) انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 362.

(4) سورة الأعلى آية 11

(5) سورة البقرة آية 74.

(6) انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 408.

(7) سورة النحل آية 20.

(8) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت