فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 902

سأتحدث في هذا الفصل عن ثلاث قضايا:

الأولى: الالتفات من الغيبة الى التكلم.

الثانية: الالتفات من التكلم الى الغيبة.

الثالثة: الالتفات من التكلم الى الخطاب.

أما عن «القضية الأولى» فقد تتبعت القراءات واقتبست منها الأساليب البلاغية التي ترجع الى الالتفات من الغيبة الى التكلم وهي فيما يلي:

«لا نفرق» من قوله تعالى: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [1] .

قرأ القراء العشرة عدا «يعقوب» «لا نفرق» بالنون [2] .

على الالتفات من الغيبة الى التكلم، لأن سياق الآية من قوله تعالى:

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ يقتضي الغيبة، فيقال: «لا يفرق» أي الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن التفت الى التكلم ليكون الفاعل جمعا فيشمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين وحينئذ يكون المعنى: كل من الرسول، والمؤمنون يقول: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ولو ظل السياق على الغيبة لما تحقق هذا المعنى.

(1) سورة البقرة آية 258.

(2) انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 447.

والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت