لقد تتبعت قراءات القرآن واقتبست منها الكلمات التي قرئت مرة على أنها «اسم فاعل» وأخرى على أنها «اسم مفعول» .
وذلك في أسلوب واحد، وهي تتمثل في قراءات الكلمات الآتية:
«موليها» من قوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها [1] .
قرأ «ابن عامر» «مولاها» بفتح اللام، وألف بعدها، اسم مفعول.
وقرأ الباقون «موليها» بكسر اللام، وياء ساكنة بعدها، اسم فاعل [2] .
قال «الزبيدى» ت 1205 هـ:
«التولية» قد تكون اقبالا، وتكون انصرافا: فمن الاول قوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [3] .
أي وجه وجهك نحو المسجد الحرام في الصلاة، وتلقاه، وكذلك قوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها.
قال «الفراء» ت 207 هـ: «هو مستقبلها» أهـ والتولية في هذا الموضع استقبال، وقد قرئ «هو مولاها» أي الله تعالى يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد.
ومن الانصراف: قوله تعالى: ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها [4] .
أي ما عدلهم، وصرفهم. أهـ [5] .
(1) سورة البقرة الآية 148
(2) قال ابن الجزرى: وفي موليها مولاها كنا انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 421.
(3) سورة البقرة الآية 144
(4) سورة البقرة الآية 142
(5) انظر: تاج العروس مادة «ولى» ج 10 ص 400.