والترجح في اثباتها لما يلابسونه، ويكثرون استعماله من الكلام المنثور، والشعر الموزون، والخطب، والسجوع [1] .
: الأول: الحمل على اللفظ، مثل قولك: عساك فاهم، وعساه فاهم، في نصب «عسى» الضمير على أنه اسمها، ورفعها الخبر، حملا على «لعل» بجامع الترجي في كل منهما [2] .
الثاني: الحمل على المعنى: مثال ذلك: قوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [3] .
على أن المراد بالرحمة «العطف» أو المطر لذلك الخبر وهو قوله تعالى: «قريب» على رأي الأخفش الأوسط.
وقوله تعالى: وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ [4] .
جمع لفظ «يغوصون» مراعاة لمعنى «من» لأن لفظ «من» مذكر ومعناه جمع.
ومن الحمل على المعنى: اتصال الفعل بحرف لا يتعدى به، فيحمل على معنى فعل آخر يتعدى بهذا الحرف نفسه مثل قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [5] ضمن الرفث معنى الافضاء فعدى «بإلى» [6] .
الثالث: الحمل على النظير: مثل حمل لفظ «أمس» على لفظ «سحر» في المنع من الصرف عند «تميم» اذا أريد به سحر يوم معين، والا صرف [7] .
(1) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 181.
(2) انظر: الأشموني، وحاشية الصبان ج 1 ص 275.
(3) سورة الأعراف آية 56.
(4) سورة الانبياء آية 82.
(5) سورة البقرة آية 187.
(6) انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب ص 119.
(7) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 178.