فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 902

وقرأ «ابو جعفر» «نعما» بكسر النون، واسكان العين، والاصل «نعم» بفتح النون وكسر العين، فكسرت النون اتباعا لكسرة العين، ثم سكنت الميم تخفيفا: وجاز الجمع بين ساكنين لان الساكن الثاني مدغم.

وقرأ «قالون، وابو عمرو، وشعبة» بوجهين:

الاول: كسر النون، واختلاس كسرة العين للتخفيف، وفرارا من الجمع بين ساكنين.

والثاني: كسر النون، واسكان العين كقراءة «ابي جعفر» [1] .

ونعم فعل ماض جامد، وفاعل «نعم» مضمر، و «ما» بمعنى «شيئا» في موضع نصب على التفسير وهي المخصوص بالمدح، اي نعم الشيء شيئا، و «هي» خبر مبتدأ محذوف، كأنّ قائلا قال: «ما الشيء الممدوح» .

فقيل: هي، اي الممدوحة الصدقة.

ويجوز ان يكون «هي» مبتدأ مؤخرا، ونعم فاعلها الخبر: اي الصدقة نعم الشيء، واستغنى عن ضمير يعود على المبتدأ، لاشتمال الجنس على المبتدأ [2] .

قال «ابن يعيش» يعيش بن علي بن يعيش ت 643 هـ: [3]

اعلم ان «نعم، وبئس» فعلان ماضيان، فنعم للمدح العام، وبئس للذم العام، والذي يدل انهما فعلان انك تضمر فيهما، وذلك اذا قلت:

(1) قال ابن الجزري: معا نعما افتح كما شفا وفي أخفاء كسر العين حربا كفى.

وعن أبي جعفر معهم سكنا.

انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 443.

والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 316 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 106 - 62.

(2) انظر: اعراب القرآن للعكبري ح 1 ص 115.

ومشكل اعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ح 1 ص 114.

(3) هو: يعيش بن علي بن يعيش، من كبار النحاة، ولد ومات بحلب، من مصنفاته: شرح المفصل «للزمخشري» وشرح التصريف لابن جني. ت: 643 هـ.

انظر: هامش مغني اللبيب ص 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت