«تعرف» من قوله تعالى: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [1] .
قرأ «أبو جعفر، ويعقوب» «تعرف» بضم التاء، وفتح الراء، مبنيا للمفعول، و «نضرة» بالرفع نائب فاعل.
وقرأ الباقون «تعرف» بفتح التاء، وكسر الراء، مبنيا للفاعل، و «نضرة» بالنصب مفعول به.
أي: اذا رأيت «الابرار» عرفت أنهم من أهل النعمة، لما نراه في وجوههم من النور، والحسن، والبياض، والبهجة، والرونق، والخطاب موجه لكل «راء» يصلح لذلك.
يقال: أنضر النبات: اذا أزهر، ونور.
قال «عطاء بن يسار» ت 102 هـ: «وذلك أن الله زاد في جمالهم، وفي ألوانهم ما لا يصفه واصف» أهـ [2] .
«تصلى» من قوله تعالى: تَصْلى نارًا حامِيَةً [3] .
قرأ «أبو عمرو، وشعبة، ويعقوب» «تصلى» بضم التاء، مبنيا للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «الوجوه» من قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ [4] .
و «تصلى» مضارع، والماضي «أصلى» رباعي، وهو يتعدى الى مفعولين، الاول نائب الفاعل، والثاني «نارا» .
وقرأ الباقون «تصلى» بفتح التاء، مبنيا للفاعل، والفاعل ضمير يعود على «الوجوه» أيضا، والماضي «صلى» فعل ثلاثي، يتعدى الى مفعول
(1) سورة المطففين الآية 24
(2) قال ابن الجزرى: تعرف جهل نضرة الرفع ثوى.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 361 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 327.
وتفسير الشوكاني ج 5 ص 402.
(3) سورة الغاشية الآية 4
(4) رقم الآية 2