وأعلم أن «جمع» الثلاثي يتعدى للحسي والمعنوي، تقول: جمعت القوم، وجمعت أمري.
وأن «أجمع» الرباعي لا يتعدى الا للمعنوي، تقول: أجمعت أمري، ولا تقول أجمعت القوم [1] .
«لنحرقنه» من قوله تعالى: لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [2] .
قرأ «ابن وردان» «لنحرقنه» بفتح النون، واسكان الحاء، وضم الراء
مخففة، على أنه مضارع «حرق» الثلاثي، يقال: حرق الحديد بفتح الراء يحرقه بضمها: اذا برده بالمبرد.
وقرأ «ابن جماز» «لنحرقنه» بضم النون، واسكان الحاء، وكسر الراء مخففة، على أنه مضارع «أحرق» يقال: أحرقه بالنار احراقا، وأحرقه تحريقا.
وقرأ الباقون «لنحرقنه» بضم النون، وفتح الحاء، وكسر الراء مشددة، على أنه مضارع «حرق» مضعف الراء، للمبالغة في الحرق [3] .
«يحزنك» من قوله تعالى: وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [4] .
ومن قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [5] .
(1) قال ابن الجزرى: فاجمعوا صل وافتح الميم حلا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 183.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 100.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 20.
(2) سورة طه الآية 97
(3) قال ابن الجزرى:
نحرقن* خفف ثنا وافتح لضم واضممن* كسر اخلا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 187 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 26
(4) سورة آل عمران الآية 176
(5) سورة المائدة الآية 41