فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 902

بالسقيا، وأسقيته: جعلت له سقيا، وأسقيته: بمعنى «سقيته» عند «أبي عبيدة» أهـ [1] .

فان قيل: ما وجه عود الضمير مذكرا في سورة «النحل» في قوله تعالى: مِمَّا فِي بُطُونِهِ.

أقول: هناك عدة توجيهات:

أحدها: أن الانعام تذكر، وتؤنث، فذكر الضمير على احدى اللغتين.

والثاني: أن الانعام جنس، فعاد الضمير اليه على المعنى.

والثالث: أن مفرد الانعام «نعم» والضمير عائد على مفرده.

والرابع: انه عائد على المذكور، فتقديره مما في بطون المذكور.

والخامس: أنه عائد على البعض الذي له لبن منها [2] .

«ولا يسمع الصم» من قوله تعالى: وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ [3] .

قرأ «ابن عامر» تسمع» بتاء فوقية مضمومة، وكسر الميم. و «الصم» بنصب الميم، على أنه فعل مضارع من «أسمع» الرباعي، مسند الى ضمير المخاطب وهو النبي «محمد» صلى الله عليه وسلم، لتقدم لفظ الخطاب له في قوله تعالى: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ والفعل يتعدى الى مفعولين: فالصم مفعول أول، والدعاء مفعول ثان.

وقرأ الباقون «يسمع» بياء تحتية مفتوحة، وفتح الميم، و «الصم» برفع الميم، على أنه مضارع من «سمع» الثلاثي، و «الصم» فاعل، و «الدعاء» مفعول به [4] .

(1) انظر: اعراب القرآن لابن النحاس ج 2 ص 216

(2) انظر: اعراب القرآن للعكبرى ج 2 ص 800.

(3) سورة الانبياء الآية 45

(4) قال ابن الجزرى: يسمع ضم

خطابه واكسر وللصم انصبا ... رفعا كسا

انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 191.

والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 110.

والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت