فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 902

«فصرهن» من قوله تعالى: قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [1] .

قرأ «حمزة، وأبو جعفر، ورويس، وخلف العاشر» «فصرهن» بكسر الصاد.

وقرأ الباقون بضم الصاد [2] .

وجه الكسر في الصاد انه من «صار يصير» يقال صرت الشيء: أملته، وصرته قطعته.

وجه الضم أنه من «صار يصور» على معنى أملهن، او قطعهن، فاذا جعلته بمعنى أملهن: كان التقدير: أملهن اليك فقطعهن، واذا جعلته بمعنى قطعهن، كان التقدير: فخذ أربعة من الطير اليك فقطعهن.

اذا فكل من الكسر والضم في الصاد لغة بمعنى الميل والتقطيع.

وقيل: الكسر بمعنى: «قطعهن» والضم بمعنى: «أملهن وضمهن» [3] جاء في «المفردات» : «الصير» بتشديد الصاد، وسكون الياء: «الشق» وهو المصدر، ومنه قرئ «فصرهن» .

«وصار الى كذا» انتهى اليه، ومنه «صير الباب» لمصيره الذي ينتهي اليه في تنقله وتحركه قال تعالى: وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [4] .

وصار عبارة عن التنقل من حال الى حال أهـ [5] .

(1) سورة البقرة الآية 260

(2) قال ابن الجزرى: فصرهن كسر الضم غث فتى ثما انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 438.

والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 80.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 102.

وحجة القراءات ص 145.

واتحاف فضلاء البشر ص 163.

(3) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 313

(4) سورة المائدة الآية 18

(5) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «صير» ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت