فهرس الكتاب
وقد أجمعوا على التشديد في قوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [1] .
وقرأ الباقون «فقدرنا» بتخفيف الدال، فعل ماض من «القدرة» [2] .
وقال الكسائي، والفراء»: «هما لغتان بمعنى، تقول قدرت كذا، وقدرته» أهـ [3] .
«قدر» من قوله تعالى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى [4] .
قرأ «الكسائي» «قدر» بتخفيف الدال، على أنه فعل ماض من «القدرة» على ايجاد جميع المخلوقات من العدم، وعلى غير مثال سبق، الى غير ذلك مما يدل عليه لفظ «القدرة» ، فهو الفعال لما يريد، ولا يسأل عما يفعل.
وقرأ الباقون «قدر» بتشديد الدال، على أنه فعل ماض من «التقدير» .
والمعنى: قدر اجناس الاشياء، وأنواعها، وصفاتها، وأفعالها، وأقوالها، وآجالها، فهدى كل واحد منها الى ما يصدر عنه وينبغي له، ويسره لما خلق له، والهمة الى أمور دينه ودنياه [5] .
(1) سورة عبس الآية 19
(2) قال ابن الجزرى: ثقل قدرنا دم مدا انظر: في القراءات العشر ج 3 ص 355.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 317.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 358.
(3) انظر: تفسير الشوكاني ج 5 ص 357.
(4) سورة الاعلى الآية 3
(5) قال ابن الجزرى: قدر الخف رفا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 363 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 331.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 370.
وتفسير الشوكاني ج 5 ص 423.