فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 902

وتخفيف الذال، على أنه مضارع «أكذب» على وزن «أفعل» على معنى: لا يجدونك كاذبا لانهم يعرفونك بالصدق، فهو من باب «أحمدت الرجل» وجدته محمودا.

حكى «الكسائي» عن العرب «أكذبت الرجل» اذا أخبرت أنه جاء بكذب.

وحكى «قطرب» : «أكذبت الرجل» دللت على كذبه.

وقيل معنى ذلك: أنهم لا يجعلونك كذابا اذ لم يجربوا عليك ذلك.

وقرأ الباقون «لا يكذبونك» بضم الياء، وفتح الكاف، وتشديد الذال، على أنه مضارع «كذب» مضعف الثلاثي، على معنى: أنهم لا ينسبونك الى الكذب، كما يقال: «فسقته وخطأته» أي نسبته الى الفسق والى الكذب.

اذ فيكون المعنى: أنهم لا يقدرون أن ينسبوك الى الكذب فيما جئت به [1] .

«ولا كذابا» من قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا [2] .

قرأ «الكسائي» «ولا كذابا» بتخفيف الذال، على وزن «فعال» مثل «كتاب» على أنه مصدر «كذب كذابا» مخفف العين، نحو: «كتب كتابا» .

وقرأ الباقون «ولا كذابا» بتشديد الذال، على وزن «فعال» على أنه مصدر «كذب كذابا» مضعف العين [3] .

(1) قال ابن الجزرى: وخف يكذب اقل دم.

انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 50.

والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 430.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 205.

(2) سورة النبأ الآية 35.

(3) قال ابن الجزرى: خف لا كذاب دم. انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 356.

والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 320.

والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت