الأفعال التي يرجع الاختلاف فيها الى نوع الاشتقاق «فأذنوا» من قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [1] .
قرأ «شعبة، وحمزة» «فآذنوا» بفتح الهمزة: وألف بعدها، وكسر الذال، على أنه فعل أمر من «آذنه بكذا» : أعلمه به.
وقرأ الباقون «فأذنوا» باسكان الهمزة، وفتح الذال: على أنه فعل أمر من «أذن» [2] .
قال «ابن عباس» رضي الله عنهما ت 68 هـ:
«فأذنوا بحرب» : أي استيقنوا بحرب من الله ورسوله» أهـ [3] .
وجاء في «تاج العروس» : «أذن بالشيء» «كسمع» «أذنا» بالكسر، «وأذانا، وأذانة» كسحاب وسحابة: «علم به» .
ومنه قوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي كونوا على علم.
ويقال: «أذنه الامر، وآذنه به» : «علمه» وقد قرئ «فآذنوا بحرب» : بمد الهمزة: أي أعلموا كل من لم يترك الربا بأنه حرب من الله ورسوله» أهـ [4] .
(1) سورة البقرة الآية 279
(2) قال ابن الجزرى:
فأذنوا امدد واكسر في صفوة انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 445.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 318.
وحجة القراءات ص 148.
والحجة في القراءات السبع ص 103.
(3) انظر: مختصر تفسير ابن كثير ج 1 ص 249.
(4) انظر: تاج العروس مادة «أذن» ج 9 ص 119.