فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 902

«السجن» من قوله تعالى: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [1] .

قرأ «يعقوب» «السجن» هو الموضع الاول خاصة بفتح السين. على أنه مصدر، أريد به «الحبس» و «الى» متعلق «بأحب» وليس «أحب» هنا على بابه، لأن نبي الله يوسف عليه السلام لم يحب ما يدعونه اليه قط.

وقرأ الباقون «السجن» بكسر السين، على أن المراد به المكان [2] .

تنبيه: اتفق القراء العشر على كسر السين من «السجن» غير الموضع الأول وهو في قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ. [3]

وقوله تعالى: يا صاحِبَيِ السِّجْنِ. [4]

وقوله تعالى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ. [5]

ذلك لان المراد به «المحبس» وهو المكان الذي يسجن فيه، ولا يصبح أن يراد به المصدر، بخلاف الموضع الأول فان ادارة المصدر فيه ظاهرة.

«حافظا» من قوله تعالى: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا [6] .

قرأ «حفص، وحمزة، والكسائى، وخلف العاشر» «حافظا» بفتح الحاء، وألف بعدها، وكسر الفاء، على وزن «فاعل» وذلك للمبالغة على تقدير: فالله خير الحافظين، فاكتفى بالواحد عن الجميع، ونصبه على

التمييز، أو الحال. وأيضا فانهم لما قالوا: «وانا له لحافظون» قيل لهم: «الله خير حافظ» .

وقرأ الباقون «حفظا» بكسر الحاء، وحذف الألف التي بعدها،

(1) سورة يوسف الآية 33

(2) قال ابن الجزرى: وسجن أولا افتح ظبى.

انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 126.

والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 337 وشرح طيبة النشر ص 320

(3) الآية 36.

(4) الآية رقم 39، 41.

(5) الآية 42.

(6) سورة يوسف الآية 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت