فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 902

يضاف الى ذلك ان القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف.

«الواو» المفردة تنفرد عن سائر أحرف العطف بعدة أحكام أذكر منها ما يلي:

الأول: أن تكون لمطلق الجمع، فتعطف الشيء على مصاحبه، نحو قوله تعالى: فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ [1] وعلى سابقه نحو قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا وَإِبْراهِيمَ [2] وعلى سابقه نحو قوله تعالى: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ [3] .

والثاني: اقترانها «باما» نحو قوله تعالى: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [4] .

والثالث: اقترانها «بلا» ان سبقت بنفي، ولم تقصد المعية، نحو قوله تعالى: وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى [5] .

والرابع: اقترانها «بلكن» نحو قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [6] .

والخامس: عطف العام على الخاص نحو قوله تعالى: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [7] .

والسادس: عطف الخاص على العام نحو قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ [8] .

والسابع: عطف الشيء على مرادفه، نحو قوله تعالى: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [9] أهـ [10] .

(1) سورة العنكبوت آية 15.

(2) سورة الحديد آية 26.

(3) سورة الشورى آية 3.

(4) سورة الانسان آية 3.

(5) سورة سبأ آية 37.

(6) سورة الأحزاب آية 40.

(7) سورة نوح آية 28.

(8) سورة الأحزاب آية 7.

(9) سورة يوسف آية 86.

(10) انظر: مغني اللبيب ص 463 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت