يبطئ شيء منها عما أراد عزّ وجلّ، لأنه بغير مباشرة، ولا علاج، فهو سبحانه وتعالى يحاسب الخلق بعد بعثهم، وجمعهم، في لحظة، بلا عد ولا عقد، وهو أسرع الحاسبين [1] .
ويقال: «أسرع في السير كسرع» قال «ابن الاعرابي» : «سرع الرجل اذا أسرع في كلامه، وفعاله» أهـ.
وفرق «سيبويه» بينهما فقال: «أسرع» طلب ذلك من نفسه وتكلفه كلمة أسرع المشي أي عجله، وأما «سرع» فكأنها غريزة أهـ [2] .
«والمسارعة» : المبادرة الى الشيء كالتسارع، والاسراع، فقال تعالى: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [آل عمران 133] [3] .
«والزبر والكتاب» من قوله تعالى: وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ [4] .
قرأ «ابن عامر» «وبالزبر» بزيادة باء موحدة بعد الواو، وذلك موافقة لرسم المصحف الشامي.
وقرأ «هشام» بخلف عنه، «وبالكتاب» بزيادة باء موحدة بعد الواو، وذلك موافقة لرسم المصحف الشامي أيضا [5] .
وقرأ الباقون «والزبر والكتاب» بحذف الباء فيهما، وذلك تبعا لرسم بقية المصاحف [6] .
(1) انظر: تاج العروس ح 5 ص 377.
(2) انظر: تاج العروس ح 5 ص 378.
(3) انظر: تاج العروس ح 5 ص 378، 379
(4) سورة آل عمران آية 184.
(5) قال ابن عاشر: بالزبر الشامي بياء شائع كذا الكتاب بخلاف عنهمو.
(6) قال ابن الجزري: وفي الزبر بالباء اكملوا وبالكتاب الخلف لذ.
انظر النشر في القراءات العشر ح 3 ص 20. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 370. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 146. وحجة القراءات ص 185.