وقيل: خبره جملة لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ [الآية 110] وقرأ الباقون «والذين» باثبات واو قبل «الذين» وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف مكة، والبصرة، والكوفة.
والواو حرف عطف، و «الذين» معطوف على: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ [الآية 106] .
وهما معطوفان على: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ الخ [الآية 75] .
أي: ومنهم من عاهد اللَّه، ومنهم من يلمزك في الصدقات، ومنهم الذين يؤذون النبي، ومنهم آخرون مرجون لأمر اللَّه، ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا لأن هذه كلها صفات للمنافقين [1] .
«حاش للَّه» من قوله تعالى: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَرًا [2] .
ومن قوله تعالى: قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ [3] .
قرأ «أبو عمرو» «حاشا» في الموضعين بألف بعد الشين وصلا، على أصل الكلمة. وحذفها وقفا اتباعا للرسم العثماني [4] .
وقرأ الباقون «حاش» بحذف الألف التي بعد الشين وصلا ووقفا، وذلك اتباعا للرسم العثماني [5] .
(1) وقال ابن الجزري: ودع واو الذين عم.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 100. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 507. والمهذب في القراءات ح 1 ص 284. وحجة القراءات ص 323.
(2) سورة يوسف آية 31.
(3) سورة يوسف آية 51.
(4) قال الخراز: وعنه حذف حاش مع تبيانا.
(5) قال ابن الجزري: حاشا معا صل حز.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 126. والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 10. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 337.