ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، والتقدير: خرجت فاذا قيام زيد موجود.
ب- يجوز كسر همزة «ان» وفتحها اذا وقعت جواب قسم وليس في خبرها، اللام، سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية، والفعل فيها ملفوظ به، نحو قولك: «حلفت ان زيدا
قائم» أو غير ملفوظ به نحو قولك: «والله ان زيدا قائم» .
أو كانت الجملة المقسم بها اسمية نحو قولك: «لعمرك ان زيدا قائم» .
ج- وكذلك يجوز الفتح، والكسر في همزة «ان» اذا وقعت «ان» بعد فاء الجزاء نحو قوله تعالى: وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [1] .
فقد قرأ بفتح همزة «فانه» كل من «ابن عامر، وعاصم، ويعقوب» .
وقرأ بكسرها باقي القراء العشرة [2] .
فالفتح على جعل «ان» بعدها مصدرا مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: «فالغفران جزاؤه» أو على جعلها خبرا لمبتدإ محذوف، والتقدير: «فجزاؤه الغفران» .
والكسر على جعلها مع اسمها وخبرها جملة وقعت جوابا «لمن» .
د- وكذلك يجوز الفتح والكسر في همزة «ان» اذا وقعت «ان» بعد مبتدأ هو في المعنى قول، وخبر «ان» قول، والقائل واحد، نحو قولك: «خير القول اني احمد الله» فمن فتح جعل «ان» وصلتها مصدرا خير، عن «خير» والتقدير: «خير القول حمد الله» فخير مبتدأ: وحمد الله خبره.
ومن كسر جعلها جملة خيرا عن «خير» ولا تحتاج هذه الجملة الى رابط. لأنها نفس المبتدأ في المعنى.
(1) سورة الأنعام الآية 54
(2) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 51 - 52.