وهو عطف الجمل.
وقرأ الباقون «وانك» بفتح الهمزة، عطفا على المصدر المنسبك من «أن» وما بعدها في قوله تعالى: أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وهو من عطف المفردات، وتقدير الكلام: ان لك عدم الجوع، وعدم العري، وعدم الظمأ [1] .
«أنهم هم» من قوله تعالى: أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ [2] .
قرأ «حمزة، والكسائي» «انهم» بكسر الهمزة، على الاستئناف وثاني مفعول «جزيتم» من قوله تعالى: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا محذوف تقديره: الثواب أو النعيم في الجنة وقرأ الباقون «أنهم» بفتح الهمزة على أنه المفعول الثاني لجزيتهم، أي جزيتهم فوزهم، أو على تقدير حرف الجر، أي لأنهم، أو بأنهم [3] «أنا دمرناهم» من قوله تعالى: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ [4] قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «أنا دمرناهم» بفتح الهمزة على أن «كان» تامة بمعنى وقع فتحتاج الى مرفوع فقط، «عاقبة» فاعل، و «أنا دمرناهم» بدل من «عاقبة» .
ويجوز أن يكون «أنا دمرناهم» خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير:
هو أنا دمرناهم.
وقرأ الباقون «انا دمرناهم» بكسر الهمزة على الاستئناف، و «كان»
(1) قال ابن الجزري: انك لا بالكسر آهل صبا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 189. والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 107. والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 29.
(2) سورة المؤمنون آية 111.
(3) قال ابن الجزري: وكسر انهم وقال ان قل في رقي.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 208. والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 66. والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 131.
(4) سورة النمل آية 51.